رويترز
دبي/القاهرة (رويترز) – ندد الجيش السوداني يوم الثلاثاء بما أسماه “التجاوزات الفردية” في ولاية الجزيرة في الأيام القليلة الماضية بعد أن حملت جماعات حقوقية الجيش وحلفاءه مسؤولية هجمات استهدفت مدنيين على أساس عرقي هناك.
واستهدفت الهجمات إلى حد بعيد أشخاصا من غرب السودان يعيشون في الولاية الواقعة بوسط البلاد بسبب اتهامهم بالتعاون مع قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش في حرب أهلية تدور رحاها منذ نحو عامين.
وكان الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه استعادا هذا الأسبوع عاصمة الولاية ود مدني من قوات الدعم السريع، في نقطة تحول محتملة في الصراع المدمر.
وقالت مجموعة “محامو الطوارئ” المدافعة عن حقوق الإنسان إن 13 شخصا قتلوا في تجمع سكاني زراعي يعرف باسم كمبو طيبة بعد أن تقدم الجيش عبر المنطقة.
وأضافت المجموعة أن الهجمات جاءت في أعقاب خطاب كراهية ربط بين بعض السكان وقوات الدعم السريع. واستشهدت المجموعة بحوادث أخرى لاعتقال مدنيين أو تعذيبهم أو إعدامهم في الأيام القليلة الماضية. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة التقارير.
وقالت القوات المسلحة يوم الثلاثاء “تدين القوات المسلحة التجاوزات الفردية التي جرت مؤخرا ببعض المناطق بولاية الجزيرة عقب تطهير مدينة ود مدني، وتؤكد في ذات الوقت تقيدها الصارم بالقانون الدولي وحرصها على محاسبة كل من يتورط في أي تجاوزات تطال أي شخص بكنابي (تجمعات المزارعين القادمين من غرب السودان) وقرى الولاية طبقا للقانون”.
وشهدت الجزيرة حملة نهب وعنف استهدفت المدنيين على مدار عام من مقاتلي قوات الدعم السريع، مما أدى إلى نزوح مئات الألوف من السكان. وقال بعض السكان إن شبانا من قبيلة الكنابي المهمشة منذ فترة طويلة شاركوا في هجمات قوات الدعم السريع.
وفي مقطع مصور انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي لكن لم تتحقق منه رويترز، توسل مدني للجنود الذين يحيطون به ويتهمونه بأنه من قوات الدعم السريع. ثم يدفع أحد الجنود الرجل نحو جدار ويطلق عليه النار مرات.
وفي مقطع آخر، يظهر شاب يلقي به مجموعة من الرجال من أعلى جسر. وكان أحد الرجال يرتدي سترة عليها شعار كتيبة البراء بن مالك، وهي جماعة مسلحة إسلامية متحالفة مع الجيش. وحددت رويترز موقع المقطع على جسر حنتوب في ود مدني، لكنها لم تتمكن من التأكد من التاريخ.
وقالت نقابة الأطباء السودانيين في بيان “الخاسر الأكبر في هذه الحرب هم المدنيون العزل المغلوبون على أمرهم، الذين يدفعون يوميا أثمانا باهظة نتيجة الصراع المستمر، ويُقتلون في الحالتين، سواء على يد قوات الدعم السريع سابقا أو القوات التي تقاتل مع الجيش حاليا، بينما حالت أوضاعهم المعيشية الصعبة دون قدرتهم على مغادرة هذه المناطق أو تأمين سلامتهم”.