رويترز

reuters_tickers
من يسري الجمل وموسى قواسمة وعلي صوافطة
سوسيا (الضفة الغربية) (رويترز) – أطلقت إسرائيل سراح مخرج حائز على جائزة الأوسكار عن فيلم وثائقي يتناول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، كانت قد ألقت القبض عليه في ساعة متأخرة من مساء يوم الاثنين بعد إصابته خلال عملية اقتحام لقرية في الضفة الغربية المحتلة قام بها مستوطنون إسرائيليون.
وقال حمدان بلال المخرج المشارك لفيلم “لا أرض أخرى” إنه تعرض لهجوم من مستوطنين بعد تصويره هجومهم على منزل أحد جيرانه وإنه عاد إلى منزله للتأكد من عدم تعرضه لهجوم.
وأضاف لتلفزيون رويترز بعد إطلاق الشرطة سراحه “كنت أقف في الخارج لأتأكد من عدم تعرض منزلي لهجوم من أي مستوطن أو من الجيش (الإسرائيلي)”.
وقال إنه دُفع أرضا، بينما كان جنود يصرخون فيه لينهض ويوجهون بنادقهم نحوه. وأضاف “إنه لأمر جنوني، يمكنك أن تتخيل عائلتك وأطفالك داخل المنزل، وعليك حمايتهم”.
وقبيل هذه الواقعة التي انتهت بإلقاء قوات الأمن الإسرائيلية القبض عليه، هاجمت مجموعة من المستوطنين تجمعا وقت الإفطار في قرية سوسيا بالقرب من الخليل.
وقال جهاد نواجعة رئيس مجلس محلي سوسيا في اتصال هاتفي مع رويترز “عشرات المستوطنين هاجموا التجمع عند الإفطار (تقريبا الساعة السادسة) كان بدهم يسرقوا الغنم من السيرة (حظيرة الأغنام)، طلعوا الشباب علشان يمنعوهم كان في حوالي ثماني إصابات من عندنا”.
وأضاف “جت الشرطة الإسرائيلية منعت الإسعاف الفلسطيني يسعف المصابين واعتقلوا ثلاثة شباب منهم حمدان الهريني المخرج الفلسطيني اللي كان مصابا وما بنعرف طبيعة إصابته”.
وتابع قائلا “هاي مش أول مرة المستوطنون يهاجموا التجمع تبعنا وبس في الفترة الأخيرة الاعتداءات بتزيد، يوم أمس سرقوا 10 غنمات”.
وواقعة يوم الاثنين هي الأحدث في سلسلة اتهامات للمستوطنين الإسرائيليين بمداهمة قرى ومخيمات فلسطينية أو بدوية في الضفة الغربية لسرقة الماشية أحيانا. ويقول فلسطينيون ونشطاء يرصدون مثل هذه الهجمات إن الشرطة والجيش يكونان في موقع المتفرج ولا يتدخلان عادة.
وقالت لمياء بلال زوجة حمدان إن المستوطنين تجمعوا حول منزل العائلة فخرج زوجها لمنعهم من اقتحامه.
وقالت لرويترز “المستوطنين هجموا عليه وقعدوا يضربوه، وبعدين اعتقلوه، ما بنعرف عنه اشي”.
وقالت أنَّا ليبمان، وهي أمريكية كندية من مجموعة اسمها “مركز اللاعنف اليهودي”، إن المستوطنين هاجموا مجموعتها عقب وصولها إلى القرية بعد حوالي 15 دقيقة من بدء الهجوم.
وقالت “بعد تعرضنا للهجوم بقليل، تم تعصيب عيني حمدان وتقييد يديه”، مضيفة أن نشطاء آخرين شاهدوه يُقتاد إلى مركبة عسكرية سارت بعيدا.
وذكرت أن العائلة كشفت عن بقع دماء على الأرض ناجمة كما قالت عن إصابة بلال.